الشافعي الصغير

213

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج

التصحيح عكس ما ذكر ثم اكتفاء عن كل بنظيره واغتفر للشفيع التصرف في الشقص مع بقاء الثمن في ذمته لعذره بعدم مستحق معين له وبه يفرق بين هذا وما مر من توقف تصرفه على أداء الثمن ويؤيد ذلك ما فرق به بعضهم بأن المشتري هناك معترف بالشراء وهنا بخلافه نعم لو عاد وصدقه سلم إليه بغير إقرار جديد وفارق ما مر بأن ما هنا معاوضة فقوي جانبها ويكفي في سبق النظير تركه في يد المقر إتيان المصنف هنا بأم بدل أو صحيح والقول بأنه خلاف الصواب لأن أم تكون بعد الهمزة وأو بعد هل مردود بأنه أغلبي لا كلي ولو استحق الشفعة جمع ابتداء كدار مشتركة بين جماعة باع أحدهم نصيبه أو دواما كأن ورثوها عن واحد واختلف قدر أملاكهم أخذوا بها على قدر الحصص من الملك لأنه حق مستحق به فقسط على قدره كالأجرة وكسب القن وفي قول على الرؤوس لأن أصل الشركة سبب الشفعة وقد تساووا فيها بدليل أن الواحد يأخذ الجميع وإن قل نصيبه وانتصر جمع متأخرون لهذا والأكثرون على الأول ولو باع أحد شريكين نصف حصته مثلا لرجل أي شخص ثم باقيها لآخر قبل أخذ الشريك القديم ما بيع أولا فالشفعة في النصف الأول للشريك القديم إذ ليس معه شريك حال البيع سوى البائع ولا يشفع فيما باعه وقد يعفو عنه والأصح أنه إذا عفا الشريك القديم عن النصف الأول بعد البيع الثاني شاركه المشتري الأول في النصف الثاني لأن ملكه قد سبق البيع الثاني واستقر بعفو الشريك القديم عنه فيستحق مشاركته وإلا بأن لم يعف الشريك القديم عن النصف الذي اشتراه بل أخذه منه فلا يشارك الأول القديم لزوال ملكه والوجه الثاني يشاركه مطلقا لأنه شريكه حالة الشراء وخرج بثم ما لو وقع البيعان معا فالشفعة فيهما معا للأول وحده وعلم مما تقرر من كون العفو بعد البيع الثاني أنه لو عفا قبله اشتركا فيه جزما أو أخذ قبله انتفت جزما والأصح أنه لو عفا أحد شفيعين سقط حقه منها كسائر الحقوق المالية وتخير الآخر بين أخذ الجميع وتركه كالمنفرد وليس له الاقتصار على حصته لئلا تتبعض الصفقة على